الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني
72
تبصرة الفقهاء
لزوم الطهارة عملا بما يقتضيه اليقين بالشغل . وضعفه بناء على عموم حجيّة الاستصحاب كما هو المحقّق في محلّه واضح . كيف وقد صرّح في الأخبار بعدم الحكم بانتقاض الوضوء إلّا مع اليقين بطروّ الحدث ، بل وفي بعضها المنع من إحداث الوضوء بدون اليقين كما عرفت . وفصّل بعضهم فحكم في صورة اليقين بالطهارة والظنّ بالحدث بعدم الانتقاض ، واستشكل في عكسه لصراحة « 1 » الأخبار في الأوّل لعموم الحكم كما مرّ ، وأمّا الثاني فلا يظهر دليل عليه . وقوله في صحيحة زرارة « ولكن تنقضه بيقين آخر » كما يمكن أن يستدلّ بمفهومه على عدم اعتبار الظنّ كذلك يمكن أن يستدلّ بها على اعتباره بمفهوم « لا تنقض اليقين بالشكّ » مع أنّ الأصل براءة الذمّة . قلت : ضعف ما ذكره أوضح من أن يخفى . ومن الغريب ميله إلى عدم وجوب الوضوء كما يومي إليه استناده إلى أصالة البراءة مع أنّه « 2 » من الواضح أنّه « 3 » بعد تسليم عدم قيام الدليل على حجيّة الاستصحاب في المقام ، فلا دليل أيضا على حجيّة الظن المذكور وجواز العمل به ، مع أنّ قضية اليقين بالشغل اليقين بالفراغ ، فالمعيّن « 4 » على ما ذكره لزوم الطهارة ، فلا ثمرة إذن للتفصيل المذكور .
--> ( 1 ) في ( ب ) : « إخراجه » بدل « لصراحة » . ( 2 ) في ( د ) : « انّ » . ( 3 ) زيادة : « أنّه » من ( د ) . ( 4 ) في ( د ) : « فالمتعيّن » .